ما هي الشجرة؟

المؤلف:

مايكل كونس

المصدر:
برنامج الخدمات الاستشارية التعاونية التعليمي بجامعة ولاية يوتا

English

الأشجار مقارنة بأنواع النباتات الأخرى
ما هي الأشجار؟ وما أوجه الاختلاف بينها وبين الحشائش، وزهور عباد الشمس، والهندباء، وأنواع النباتات الأخرى؟ وما هو القاسم المشترك بين الأشجار والشجيرات والنباتات الخشبية المتسلقة؟ قد تبدوا إجابات تلك الأسئلة سهلة للوهلة الأولى، ولكن ما لم تكن أحد علماء النبات، فلن تتوصل إلى تلك الإجبات بتلك السهولة. سيتم عرض بعض السمات المشتركة ما بين الأشجار، والشجيرات، والنباتات الخشبية المستقلة فيما يلي.

تنتمي الأشجار، والشجيرات، والنباتات الخشبية المتسلقة إلى فصائل نباتية عديدة ومختلفة، يرتبط بعضها ارتباطًا وثيقًا مثل صنوبر بونديروسا والصنوبر المنحني، بينما لا يوجد أية رابط بين البعض الآخر على الأطلاق، مثل أشجار الأرز الأحمر الشرقية وأشجار القيقب الفضية. ومع ذلك، تمتاز الأشجار، والشجيرات، والنباتات الخشبية المتسلقة بسمة تميزها عن بقية النباتات: وهي جذع خشبي معمر أو يعيش لسنوات عديدة. وقد تكون الحشائش أو نباتات أخرى محددة معمرة أيضًا، ولكن ينمو الجزء العلوي منها لمرات أخرى عام بعد عام من الجذمور، أو البصلة، أو أعضاء أخرى متواجد بالتربة أو تحتها مباشرة.

سمات النباتات الخشبية المتسلقة
إذا شققت نفقًا داخل ساق أحد النباتات الخشبية المتسلقة، سواء كان جذع شجرة أو غصين شجيرة، سوف تجد اللحاء أولاً، ثم الكامبيوم، وأخيرًا الخشب أو النسيج الخشبي. ويمثل اللحاء الغلاف الخارجي للجذع، والأغصان، والجذور الخشبية. ويتكون اللحاء الخارجي الشهير من طبقة من الخلايا الفلينية الميتة التي تحمي الجزء المتبقي من الجذع. ويتكون اللحاء الداخلي، أو القلافة، من طبقة إسفنجية حية بداخل اللحاء الخارجي تنقل السكريات والمواد الأخرى من الأوراق إلى الجذع، والجذور، والمناطق الأخرى التي تحتاجها. وفي الأخير، ينمو اللحاء الداخلي ليشكل جزء من اللحاء الخارجي.

يتشكل لحاء جديد بداخل الجذع بصورة مستمرة ثم يدفع إلى الخارج. ولذلك، عادة ما يكون للأجذاع الأقدم لحاء خارجي جاف يتقشر أو يتفتت. ومع ذلك، يتسم اللحاء بكونه متغير بدرجة كبيرة، حيث تمتلك الأشجار الصغيرة بغالبية الأنواع لحاء أملس إلى حد ما. لاكتشاف كيف كان شكل جذع الشجرة حينما كانت صغيرة، أنظر إلى الجذع الحديث بالأفرع والأغصان العلوية.

ويوجد بداخل اللحاء، ولكن خارج الخشب، طبقة منفردة من الخلايا تدعى الكامبيوم. وتنقسم تلك الطبقة بصورة تكرارية، بالداخل ثم بالخارج، لتشكل الجذع والخشب الجديد. ويكون الخشب، أو القلافة، جميع ما بداخل الكامبيوم بجذع الشجرة، والأفرع، والأغصان، والجذور الخشبية. ويتكون الخشب من الأنسجة، مما يمنحها القوة، وقنوات جوفاء بأحجام مختلفة. وتشبه تلك القنوات القش الذي ينفل المياه من الجذور إلى الأوراق. وتندمج تلك القنوات والأنسجة، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الخلايا، بصورة محكمة لتكون الخشب بداخل النباتات المتسلقة الخشبية.

ومع نمو قطر النباتات الخشبية، يكون الكانبيوم طبقة جديدة من الخشب كل عام. وتسمى تلك الطبقة بالحلقات السنوية أو حلقات النمو. تعد الحلقات المتواجدة بمنتصف الجذع أو الغصين الأقدم بينما تعد تلك الأقرب إلى الجزء الخارجي هي الأحدث. وعادة ما تشير الحلقات العريضة إلى ظروف نمو جيدة بذلك العام، بنيما تشير الحلقات الرفيعة إلى ظروف نمو سيئة.

ومع نمو الجذع وتقدمه بالعمر، لا يكون هناك حاجة إلى جزء من الخشب المتواجد بمنتصف الجذع لحركة المياه. ويموت ذلك الخشب حلقة تلو الأخرى، ليتحول إلى خشب الحلب أو خشب القلب الصلب. وغالبًا ما يمتلئ خشب القلب بمواد ذات لون داكن تساعد على مقاومة التحلل، كما هول الحال بخشب القلب الأحمر الأرجواني بأشجار الأرز. ويسمى الخشب الحي النشط خارج الجذع، والذي يتراوح عرضه ما بين واحد وعدة حلقات، بخشب النسغ، وعادة ما يكون لونه أفتح من الجلب، وهو المسئول عن كل أشكال حركة المياه والمعادن عبر الجذع.

السمات المميزة للأشجار عن النباتات الخشبية الأخرى
إذا كان للأشجار، والشجيرات، والنباتات الخشبية المتسلقة جذع خشبي معمر، فما الذي يميزها عن بعضها البعض؟ في أغلب الأحيان، لا يكون الفارق ما بين الأشجار والشجيرات واضحًا. ويدرك جميعنا أن الحور القطني من الأشجار وأن العرعر الزاحف من الشجيرات، ولكن هنالك الكثير من الأشجار الشبيهة بالشجيرات وكذلك الكثير من الشجيرات الشبيهة بالأشجار. وعلى الرغم من عدم وجود تعريف علمي يوضح الفارق ما بين الأشجار والشجيرات، قد يكون أحد التعريفات المفيدة للشجرة هو أنها نبات خشبي له ساق معمر منتصب واحد (جذع)، يبلغ قطره 3 بوصة على الأقل بارتفاع 1/2-4 قدم فوق الأرض، وتاج كامل من الأوراق، ويصل طول الشجرة المكتملة النمو إلى ما لا يقل عن 13 قدم. ويعد ذلك تعريفًا جيدًا، على الرغم من امتلاك بعض الأشجار لأكثر من جذع وعدم وصول الأشجار الصغيرة لذلك الحجم. ومن ثم، يمكن تعريف الشجيرة كنبات خشبي له سيقان معمرة عديدة يمكن أن تنتصب أو أن تمتد بالقرب من الأرض. وعادة ما يصل طولها إلى ما يقل عن 13 قدم بينما لا يتعدى قطر الجذع 3 بوصة.

إن النباتات الخشبية المتسلقة هي نباتات لها جذع معمر ولكنها لا تمتلك القدرة على دعم نفسها، وتستخدم نباتات أخرى أو أشياء لترتفع فوق الأرض أو تتمدد على الأرض. وتتصل النباتات المتسلقة بالأشياء الأخرى عبر المحلاق أو عن طريق الجدل. وتملك النباتات الخشبية المتسلقة جذع مُعمرة، ونادرًا ما ينمو ذلك الجذع بأحجام كبيرة.

وتصنف الأشجار، والشجيرات، والنباتات الخشبية المتسلقة ضمن النباتات النفضية أو مستديمة الخضرة. وإذا ما ظلت أوراق النبات حية وخضراء خلال فترة الشتاء، تسمى نباتات مستديمة الخضرة. وهنالك نماذج مثيرة للاهتمام من تلك النباتات بالولايات المتحدة في ولاية يوتا، كأشجار الصنوبر، والتنوب، ونباتات العرعر. وتسمى النباتات التي تموت وتتساقط أوراقها في فصل الشتاء، مثل أشجار الدردار، والقيقب، والمُران، بالأشجار النفضية. وفي ولاية يوتا، تمتلك جميع النباتات الخشبية تقريبًا أوراق تشبه الأبرة أو أوراق قشرية، بينما تملك غالبية أنواع النباتات الخشبية النفضية أوراق عريضة. وتنتمي جميع النباتات المتسلقة بولاية يوتا إلى النباتات النفضية ولها أوراق عريضة.