الطحالب

المؤلف:
ميشيل جيري؛ قاعدة بيانات الطحالب

Portugues, English

تعريف الطحالب
تتضمن مجموعة الكائنات الحية واسعة التنوع التي نُطلق عليها "الطحالب"، الطحالب الأرضية، وطحالب الثلوج Snow alga، والأعشاب البحرية، والعوالق النباتية Phytoplankton، وغُثاء البرك (التي تتكون من كتل ليفية من الزراقِم Cyanobacteria والطحالب الحقيقة؛ مثل الأشنة اللولبية Spirogyra).

الطحالب هي كائنات حية تمتاز ببساطة التَّشَكُّل وتحتوي على الكلوروفيل، ويتفاوت حجمها؛ فقد تكون متناهية الصغر، أو أحادية الخلايا، أو كبيرة جدًّا ومتعددة الخلايا. لا يمكن تمييز جسم الطحالب نسبيًّا، ولا توجد لها جذور أو أوراق بعينها. الطحالب ذاتية التغذية دائمًا؛ فهي تستمد "غذاءها" أو طاقتها مما يحيط بها من ضوء الشمس، وتلعب دورًا هامًّا في الشبكة الغذائية، وفي الحفاظ على نسبة الأكسجين على كوكب الأرض.

أحيانًا تُصنف الطحالب ضمن النباتات، وأحيانًا أخرى ضمن "الطلائعيات" (وهو تصنيف عام مختلط للكائنات الحية بعيدة الصلة التي تم الإجماع على أنها لا تندرج تحت الحيوانات أو النباتات أو الفطريات أو البكتريا أو العتائق Archaean). وبناءً على دراسات الفيلوجيني للعلاقات التطورية، تعتبر بعض الطحالب (الطحالب الحمراء وغالبية الطحالب الخضراء) قريبة الصلة بالفعل من النباتات الأرضية، أما باقي الأنواع الأخرى فهي ترتبط بمجموعات معينة من الطلائعيات. لذلك تتنوع الطحالب بشكل متسع، وهي جينيًّا مجموعة متنوعة من الكائنات الحية التي تنتمي للعديد من الروابط التطورية المختلفة. يعكس هذا التنوع التباين الضخم بين الطحالب من ناحية التَّشَكُّل، والبنية الفوقية، والبيئة الأيكولوجية، والخصائص البيوكيميائية والفسيولوجية.

تم العثور على أحد أنواع الطحالب منذ أكثر من بليوني عام، وطيلة الوقت تُكتشف أنواع جديدة من الطحالب، أو شعب وطوائف بأكملها. وبناءً على أفضل التقديرات المتوفرة الحالية (وفقًا لمرجع Guiry 2012؛ قاعدة بيانات الطحالب AlgaeBase)، يوجد حوالي 37000 نوع من الطحالب "الحقيقية"، وحوالي 4000 نوع من الزراقِم المعروفة اليوم، بالإضافة إلى حوالي 30000 نوع آخر في انتظار اكتشافها وتوصيفها.

بعض أنواع الطحالب التي قد تُثير اهتمامك
الأعشاب البحرية: الطحالب البحرية متعددة الخلايا أو الأعشاب البحرية هي كائنات تُشبه النباتات، وتعيش عمومًا مرافقة للصخور أو غيرها من الركائز الصلبة في المناطق الساحلية. وهي تندرج تحت ثلاث مجموعات مختلفة يتم التمييز بينها منذ منتصف القرن التاسع عشر وفقًا للون الثالوس؛ إما طحالب حمراء (شعبة Rhodophyta)، أو طحالب بنية (شعبة الطحالب الداكنة Ochrophyta؛ طائفة الطحالب البنية Phaeophyceae)، أو الطحالب الخضراء (طائفة الطحالب الخضراء Chlorophyta؛ وطائفة Bryopsidophyceae، وطائفة Chlorophyceae، وطائفة Dasycladophyceae، وطائفة Prasinophyceae، وطائفة الأولفاناوات Ulvophyceae). ونتيجة للاستقصاءات الراهنة (من دراسات البنية الفوقية، والدراسات البيوكيميائية، والأكثر منها حداثة، التحليلات الفيلوجينية المبنية على تحليل تسلسل الحمض النووي)، نعلم الآن أن الاختلافات ما بين هذه المجموعات الثلاث تمتد لما هو أبعد من اختلافات الألوان التي توضحها أسماؤها؛ فهي تختلف بشكل ملحوظ في خصائص البنية الفوقية وأيضًا في الخصائص البيوكيميائية، بما فيها ما تحتويه من صباغ تعتمد على عملية البناء الضوئي، والتركيبات الكيميائية التي تستخدمها في استمداد طاقتها، وتركيب الجدران الخلوية، وتوافر أو غياب الأسواط، وتفاصيل الانقسام المتساوي، وأنواع الروابط بين الخلايا المتجاورة، والتركيب الرقيق للبلاستيدات الخضراء. .

تتضح عملية الإزفاء (انتقال داخلي للمواد والغذاء العضوي) في بعض الطحالب البنية الأكبر حجمًا التي تعرف بالأعشاب البحرية Kelp؛ مثل الماكروسايكتس بايريفيرا؛ وهي تشبه العملية التي تم توضيحها في النباتات الكاريانية الخضراء Charophytes، إلا أن عملية الإزفاء لا تُرى إلا في أغلب مجموعات الطحالب. لكن الطحالب عمومًا تحتاج بصورة ضئيلة جدًّا إلى نقل المواد الغذائية من خلال أجسامها؛ وذلك لأنه في مرحلة ما بعمرها ستُحاط بالمياه، مما سيترتب عليه تبادل الخلايا المفردة للمواد مباشرة مع ما يحيط بها.

العوالق النباتية Phytoplankton: هي غالبًا الطحالب والزراقِم الطافية بالغة الصغر التي تعتمد على عملية البناء الضوئي وتستمد طاقتها من الشمس، وتُشكل أساس الشبكات الغذائية في المياه العذبة والموائل البحرية.

الطحالب الزرقاء الخضراء: يُطلق أحيانًا على بعض الكائنات الطحالب الزرقاء الخضراء، إلا أنها في حقيقة الأمر مجموعة من البكتريا تُعرف بالزراقِم Cyanobacteria. لكن بسبب أن أكثرها مائية وتعتمد على عملية البناء الضوئي وتكوينها أحيانًا لمستعمرات واضحة على سطح المياه العذبة الراكدة، فقد تتشابه سطحيًّا مع الطحالب الخضراء الحقيقية. في الحقيقة هناك رابط تطوري وذلك بناءً على ما نصت عليه نظرية النشوء التعايشي لأساس العُضَيّة الخلوية، والمعترف بها الآن إلى حدٍّ كبير؛ حيث يرجع أصل البلاستيدات الخضراء داخل خلايا النباتات الخضراء الحالية (بما فيها الطحالب الخضراء) إلى الزراقِم الحية الموجودة داخل الكائنات الأخرى.

أين تعيش الطحالب؟
أين توجد الطحالب؟ تقريبًا في مكان على وجه الأرض؛ في البحار (على عمق يصل إلى 250 مترًا ببعض الأماكن)، وفي الأنهار والبحيرات والبرك، وعلى الأشجار، وفي التربة، وعلى الحوائط، وفي صورة كائنات تعايشية مع الفطريات (مثل الأشنات)، ومع الحيوانات (مثلما يتضح في المرجان، وفي بعض الحيوانات الأوليّة واللاسعات). وتوجد الطحالب تقريبًا في كل مكان يتوفر به الضوء لتقوم بعملية البناء الضوئي، ويتوفر به الماء لتتكاثر. تندرج الطحالب ضمن أهم الكائنات المستعمرة في العيون الساخنة والحمم البركانية المتدفقة؛ وتُعرف بالإكستريموفيل (أو المحبة للظروف القاسية) التي تنمو وتزدهر غالبًا في درجات الحرارة الاستثنائية. وإن ثبت وجود حياة في المجموعة الشمسية، ستكون الكائنات المشابهة للطحالب من أكثر الأنواع المتوقع وجودها.

التكاثر في الطحالبتتكون لدي أغلب أنواع الطحالب خلايا تكاثرية تشبه الأبواغ، والتي غالبًا ما تمتاز في الطحالب بأنها متحركة. تشيع وسط الطحالب أنواع متنوعة مخنّثة، إلا أن الطحالب تتكاثر تكاثرًا جنسيًّا أيضًا؛ يبدأ بتكوين أمشاج متنوعة من خلال الانقسام الاختزالي، ثم تتحد اثنان من هذه الأمشاج من فردين مختلفين لتكوين فرد جديد. في بعض أنواع الطحالب، هذا العملية الجنسية البسيطة تتفاعل فيها الطحالب نفسها كأمشاج، إلا أنه في كثير من الطحالب الأخرى توجد خلايا تشبه البويضات والحيوانات المنوية، وفيرومونات جاذبة للتكاثر الجنسي. وعلى الأرجح الطحالب هي أول الحيوانات التي بدأت - منذ حوالي بليون عام ونصف - تتكاثر تكاثرًا جنسيًّا كالذي نراه الآن في النباتات والحيوانات.

إرشادات للنطقكلمة Algae هي صيغة الجمع لمصطلح الطحالب في اللغة الإنجليزية؛ ولها نطقان مستخدمان حتى اليوم هما "ألچـي" و"ألجاي". أما كلمة Alga فهي صيغة المفرد وتُنطق "ألجا". ولا تُجمع في اللغة الإنجليزية في صيغة Algas أو Algaes.

عنوان المرجع

Guiry, M.D. 2012. How many species of algae are there? Journal of Phycology 48: 1057-1063.